Page 135 - web
P. 135
ISSUE No. 454
ثانًيًا :الأمن الاقتصادي – قلب الاستقرار أوااًل :مشهد دولي متعدد القوى
لم يعد الاقتصاد مجرد وسيلة للتنمية ،بل أصبح ركيزة النظام الدولي لم يعد أحادي القوى كما كان في مرحلة
أساسية للأمن القومي.
ما بعد الحرب الباردة ،حين انفردت قوة واحدة بصياغة
الطاقة :المنطقة العربية ما زالت المصدر الأهم
عالمًًيا للنفط والغاز ،وهذا يمنحها موقًًعا استراتيجًًيا. القرار العالمي .نحن أمام نظام دولي متعدد القوى:
لكن التحولات العالمية نحو الطاقة المتجددة تفرض
استعداًًدا لمرحلة جديدة تتطلب تنويع مصادر الدخل الولايات المتحدة ما تزال قوة كبرى لكنها تواجه
والاستثمار في الابتكار. تحديات متصاعدة.
الأمن الغذائي :الأزمات العالمية كشفت هشاشة
سلاسل الإمداد .الاعتماد على الخارج لم يعد مأمو ًًنا ،مما الصين صعدت إلى موقع متقدم عبر اقتصادها
يفرض بناء شبكات عربية تكاملية في الإنتاج والتوزيع. العملاق وتقنياتها المتطورة.
الأمن المائي :ندرة المياه والتغير المناخي جعلت من الأمن
المائي قضية مصيرية .إدارة الموارد المشتركة لم تعد روسيا استعادت مكانتها عبر أدوات عسكرية وسياسية.
رفاهية ،بل مسؤولية جماعية لضمان الأمن والاستقرار. الاتحاد الأوروبي يسعى لدور مختلف يقوم على الاقتصاد
إن الأمن الاقتصادي بهذا المعنى أصبح خط الدفاع
الأول عن استقرار الدول ،وهو لا ينفصل عن الأمن السياسي والقوة الناعمة.
والاجتماعي. ومعها قوى إقليمية أخرى مثل الهند والبرازيل وتركيا.
فرهصذةهللالدتوعلدالديعرةبيلية إسذا ُُأتحخسطًًنراالبتحعادمذالتمها،ع بهال.
قد تشكل
فالتعددية
تمنح مجااًلا للمناورة ،وتتيح للعرب بناء شراكات متنوعة
ومتوازنة ،شريطة أن ُُتدار بحكمة تحافظ على السيادة
الوطنية وتمنع الانزلاق إلى صراعات القوى الكبرى.
135

